السيد محمد سعيد الحكيم
72
أصول العقيدة
آيات الله تعالى الباهرة ، ونعمه الباطنة والظاهرة ، التي تعرضت لها الآيات الكريمة ، والأحاديث الشريفة ، ويدركها عامة الناس وخاصتهم . كلما تأخر الزمن تجلت عظمة الخالق : وكلما تأخر الزمن وتطورت العلوم والمعارف ، واكتشف الكثير من أنظمة الكون الرحيب وأسراره - كنظام الجاذبية ، والقوة الكهربائية ، والأمواج الصوتية وغيره ، والأشعة بأنواعه ، ونظام الذرة ، وخصائص الكائن الحي بأنواعه ، وغير ذلك - تضاءل أهل العلم والمعرفة ، وبخعوا خاضعين لعظمة الخالق وحكمته ، وأقروا بذلك صاغرين ، كما قال عزّ من قائل : سَنُرِيهِم آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أنفُسِهِم حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُم أنَّهُ الحَقُّ أوَلَم يَكفِ بِرَبِّكَ أنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ شَهِيدٌ « 1 » . وبعد كل ما سبق لا نرى منصفاً يتوقف في وجود الخالق عزّ وجلّ ، وعموم قدرته ، وإحاطة علمه ، وعظيم حكمته . ومن أراد بعد ذلك أن يصرّ على ريبه أو جحوده فشأنه وما اختار بَل الإنسَانُ عَلَى نَفسِهِ بَصِيرَةٌ « 2 » . وحسابه بعد ذلك على الله تعالى ، وكفى به حسيب .
--> ( 1 ) سورة فصلت آية : 53 . ( 2 ) سورة القيامة آية : 14 .